كيف نتعامل مع تنافس ألأخوة

بقلم:

مايا فليفل صيداني

Deal with Sibling Rivalry

نميل إلى الظنّ كأمهات أنّ الغيرة ما بين الأخوة تقتصر على السنوات الأولى في حياتهم، وأنها مرحلة وستمرّ، لنكتشف لاحقاً أنها لا تزال موجودة! فهذا التنافس التلقائي قد يستمر بين أطفالنا لفترة طويلة، فيتشاجرون باستمرار وتظهر علامات عدم الإتفاق ما بينهم في كل مناسبة... فما الحلّ؟

جمعنا في ما يلي خبراتنا كأمهات في التعامل مع الموضوع، إلى جانب نصائح خبراء النفس في هذا الخصوص:

تفادي التدخل: عكس ما نظنّه، قد يتسبب تدخلنا المباشر في النزاعات ما بين أطفالنا بمشاكل إضافية. فلنترك المجال لهم كي يتعلموا حلّ مشاكلهم بأنفسهم، وكي لا يشعر أحدهم أننا ننحاز إلى الطرف الآخر، ما يفاقم من شعور الغيرة ويعزز التنافسية.

توفير البدائل: خصوصاً إن اعتمد أطفالنا لهجة غير مستحبة أو أسلوب عنيف، من المهم أن نعلمهم التعبير عن مشاعرهم بشكل صحي وإيجابي من خلال الكلام الصريح وغير المؤذي. هذا البديل سيخفف من الإحتقان ما بينهم ويخفف المشاكل دون تدخلنا المباشر.

في الحالات الإستثنائية:

قد نضطرّ أحياناَ إلى التدخل لتفادي إصابة أحد بأذى، أو إذا كنا في مكان عام، ولكن من الضروري في تلك الحالات أن نأخذ الأمور التالية في الإعتبار:

  • تفريق أطفالنا إلى أن يهدأوا، ومنحهم الوقت اللازم كما المكان المناسب لإستعادة هدوئهم.
  • عدم إشارة أصابع الإتهام نحو المذنب.
  • التوصل إلى حل وسطي يناسب الطرفين لفض النزاع.

فلنكن صارمات: هذا الامر لا يعني التأنيب الحاد أو الصراخ، ولكن من المهم أن نحدّد بعض القواعد والقوانين الصارمة في هذا الخصوص، كمنع الشجارات في الأماكن العامّة أو الصراخ والضرب بشكل قاطع، ومعاقبة من يخالف القواعد مهما كانت الدوافع.

الوقت الخاص: من المهم أن نمنح كلّ طفل مساحته الخاصة من خلال تخصيص وقت يستطيع الإختلاء بنفسه واللعب بمفرده.

تنظيم الأمور المشتركة: لتفادي الشجار حول الأغراض المشتركة كألعاب الفيديو وإستخدام الألواح الإلكترونية نفسها، نستطيع وضع جدول زمني لتقسيم الوقت المخص لكل طفل بعدل.

الإجتماع بهم: إن شعرنا بأن الشجار يتكرر، نستطيع الإجتماع بهم والحوار معهم في هذا الموضوع، من خلال تذكيرهم بالقواعد والقوانين، وببعض الخبرات الإيجابية في هذا الخصوص.

رغم أن هذه الأجواء تسبب لنا القلق، إلا أنها تترك في أطفالنا تأثيرات إيجابية، إذ يتعلمون من خلالها التعامل مع مشاعرهم والسيطرة على أنفسهم في المواقف الإجتماعية او النزاعات لاحقاً، ويكتسبون من خلالها مهارة الحوار، هذه المهارة المهمة التي تساعدنا في تفريغ ما في داخلنا من مشاعر وأفكار من دون أذية الآخرين.

مقالات ذات صلة