السمنة عند الأطفال - هل يمكن تجنّبها؟

Childhood obesity

كوننا أمهات، يجعلنا نتطلّع دوماً لأن نرى أطفالنا أصحاء. لكن ما إن تبدأ بعض ملامح زيادة الوزن أو السمنة تظهر على أطفالنا لا بد لنا أن نقلق حيال ذلك.

وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن هناك ٤١ مليون طفل يعانون من زيادة الوزن أو السمنة في العالم، مما ينذر بارتفاع هذا العدد إلى ٧٠ مليون في العام ٢٠٢٥ في حال استمرار الأوضاع والعادات الاستهلاكية على حالها.

كيف يمكننا أن نعرف أن الطفل يعاني من زيادة في الوزن؟

لا يعد وزن الطفل المؤشر الوحيد عن معاناته من السمنة. فعلينا مراعاة طوله كذلك. فعلى الرغم من أن الطفل الطويل يزن أكثر من الطفل القصير، إلا أن ذلك لا يعني أنه يعاني من زيادة في الوزن. ويمكن تحديد ذلك عند معرفة الطول والوزن خلال استشارة عادية للطبيب والذي سيوضح لنا إذا كان وزن الطفل عادياً أو زائداً.

ما مسببات السمنة عند الأطفال؟

ببساطة، الإفراط في الأكل عامل أساسي، فتناول كمية طعام كبيرة مقارنة بحاجة جسمه للأكل، فضلاً عن تناول وجبات غنية بالسعرات الحرارية، والأطعمة غير المغذية والغنية بالدهون مثل رقائق البطاطا والحلويات وعدم القيام بالتمارين الرياضية، تجتمع كل تلك العوامل مع بعضها لتتسبّب في السمنة. هذا ويعد الأطفال الذين يشاهدون التلفزيون لأكثر من ساعتين يومياً بينما يتناولون وجبات غير صحية، أكثر قابلية للزيادة في الوزن.

لماذا ينبغي أن نكون معنيين بذلك.

  • • الأطفال الذين يعانون سمنة عرضة لأمراض ومشاكل صحية مزمنة مثل الربو، انسداد مجرى التنفّس أثناء النوم، مشاكل في العظام والمفاصل ومرض السكري من النوع الثاني. كما قد تؤدي الإصابة بأمراض السكري عند الأطفال لأمراض القلب والفشل الكلوي.
  • • يعد الأطفال الذين يعانون سمنة عرضة أيضاً لمشكلات في القلب مثل ارتفاع ضغط الدم والكولسترول.
  • • الأطفال الذين يعانون سمنة عرضة لأن يتواصل معهم هذا الوضع حتى عندما يكبرون مما سيؤدي بهم لمواجهة مشاكل صحية ونفسية طوال فترة حياتهم.
  • • الأطفال الذين يعانون سمنة عرضة للتنمر والاستهزاء، مما يؤدي بهم في معظم الأحيان للعزلة الاجتماعية وما ينجر عنها من عقبات كالاكتئاب وعدم تقدير الذات

كيف يمكننا تجنيب أطفالنا المعاناة من زيادة الوزن؟

تبدأ عادات الأكل الصحي السليمة من البيت. لذا يمكننا التشجيع على عيش حياة صحية عبر التخطيط الجيد والقليل من الإقناع.

  • ١. لنتحرك. يمكننا أن ندخل القليل من الحركة والنشاط الجسدي على برنامج أطفالنا اليومي. على سبيل المثال إشراكهم في الأعمال المنزلية، حثّهم على استخدام السلالم بدل المصاعد والتنزّه على دراجاتهم الهوائية.
  • ٢. اختيار رياضة: يميل الأطفال بطبيعتهم للرياضة، لذا علينا تشجيعهم على اختيار رياضة تروق لهم. كما أن من طبع الأطفال حب ممارسة الرياضة إذا رأونا مواظبين على النشاط وممارسة التمارين الرياضية.
  • ٣. ينبغي تشجيع أطفالنا على الأكل بشكل سليم لتفادي ميلهم إلى الأطعمة غير الصحية والمليئة بالدهون، وذلك عبر تفادي تخزين الطعام غير الصحي في البيت. كما يجب الحرص على توفّر الفواكه والخضار المقطعة على الدوام حتى يتناولها الأطفال بين الوجبات عند الجوع، مما سيسمح لهم بالحفاظ على نظام تغذية صحي.
  • ٤. الخروج من المنزل: قضاء الوقت سوياً للقيام ببعض النشاطات العائلية مثل السباحة، التنزه، الاستمتاع بالألعاب، وبذلك سيمضي أطفالنا وقتاً أقل أمام أجهزة التلفزيون أو الكمبيوتر.
  • ٤. استشارة خبير: إذا خشينا على أطفالنا السمنة، ما علينا سوى استشارة أخصائي تغذية لتخصيص برنامج طعام يناسبهم.

عزيزتي الأم، إن السير وفق عادات أكل سليمة، لا يجعلنا نتفادى السمنة فحسب وإنما يضمن لأطفالنا التمتع بصحة جيّدة طوال حياتهم.

مقالات ذات صلة